أزمة النسيان
![]() |
| قصيدة أزمة النسيان |
قصيدة "أزمة النسيان" للشاعر [ علي أحمد علي عبدالله النظامي ]
كل من أتم قراءتها - فتاةٌ أم فتى- فإنه مرهف الإحساس جميل الذوق يحب الشعر والأدب. يسُرني أن تكتبوا أراءكم في التعليقات وشكرًا.
نص القصيدة :-
في أزمةِ النسيانِ
في الفُقدَان
تهتُ في صحراءِ أحزاني
الدمعُ يملأُ أحداقي
يُسقي المدى
وأُتَمتِم :
" كفى يا سوطَ الغيابِ كفى،
أوجعتني،
ألهبت ذاكرتي، أنزفت وجداني.
كفى يا نار أشواقي "
الهجر مزقني، الهجر شتتني،
وأسايا جمعني
وما زلتُ حي،
ما زلتُ حيًا في غياهِبِ العذاب
مسجونًا بين جدرانِ العِبارة
في حاجزِ الصمتِ الكئيب
تُدْمِيني أغلالُ التوتر
بين الإشارة، والإشارة
في أساطيرِ الهوى
تلك التي سكنتْ في أعماقي
أتسللُ من نفسي
لأرى العِبارة
تجمدتْ على الشفاه
مثلي على بردِ الشتاء
أحاولُ الهروبَ من الحياةِ إلى الحياة
إلى نورِ عينيكِ
إليكِ
إلى يديك
مُدي يديكِ وأنقذيني
وهَبِي فتىً نزفتْ دِماه
طوقَ نجاه
أو رصاصةَ رحمة
لعلني أنتهي
فأنا
وقد طالَ الغيابُ أو العذاب
لم أستطع الفناءَ ولا البقاء
كلما مُتُ أُبْعَثُ من جديد
أُبْعَثُ من رُفاتي لِأبتَدِئ حياتي
وأوهاميَ الزائفة
وأُهَاجِرُ مني إليكِ
سَفِيْنَتي قلبي
تُحَرِّكُنِي عَاصِفَةُ العَاطِفَة
نحوَ الهلاك
و أُبْحِرُ مِنْ جديد
كلما انصدمتُ بجبالِ الجليدِ العائمة
بعاداتِ مُجتمعٍ جاثمة
على صدرِ أفكارنا الحالمة
باللقاء
كأزمةِ التنفسِ تخنقُ العُشاق
في ضجيجِ الصمت
وهمساتِ اللابَوْح
في شقاءِ الشتاء
إزدحامُ الأمنيات
يعبثُ بدِمَاغٍ تملَئينَه
أرفعُ الحلمَ إلى الشمسِ لينضج
أسرِقُ الليلَ نُجومَه
وأنظمها قصائد
ولم أكن يومًا فضاء
لِأملأ كفي نجوم
وأُوْقِدَ الشمسَ الحروف
بل كنتُ كونًا من ألم
أهدابُ عينيَّ سحابٌ أو غيوم
أتَّكِئُ على آثارِ صبري
وخواءُ اللحظاتِ يُحرِقُ صدري
وأُفَتِّشُ القلبَ ولا نبضٌ سواك
قلبٌ أحبكِ وهواك
حدَ الجُنون
علياءُ يا أجملَ النظرات
يا أطيبَ الزهرات
يا هبة الإله
أنتِ يا الحياة
علياءُ يا ألمي
و يا روحَ العبارةِ :"إنَّ حبَّكِ في دمي"
علياءُ يا حُلمي
لا أنْتِ عدتي ولا الموت عادني
كلما اقتربت نهاياتي
نجوتُ من عدمي
وبُعِثتُ من قلمي
مشتتٌ فيَّ وفيك
والشتاتُ يَلُمني ويُعيدني مني إليك
كالضَّبابِ أنا مفرقٌ ومجمعٌ وممزقٌ
تحاصرُنِي أضواءُ الَّا أضواء
وضوضاءُ الَّا كون ولا إحساس
كالغيمِ أرتحلْ
قد تسقطُ أحزاني مطرًا من لغة
قد ينبتُ إحساسي شجرًا من قصائد
أو من حروفٍ و صراخ
قد أتدمرُ أو أتبعثرُ في غيابك
أنا ضجيجٌ الصموت
و روحٌ تأبى أنْ تموتَ بأيدي الألم
كقصيدةٍ ترفضُ أنْ يُنهِيْهَا القلم
على أوراقي
ليبقى الجرحُ في أعماقي
نَازِفًا لا يطيب
كلما مرَ ليلٌ تَنَكْأَ مِنْ جديد
وأَدَمَى ويدمي الكلام
غِبنَّا
فغابَ الهديلُ وماتَ الحمام
وصِرنا ركامَ أشواقنا
وطالَ الظلام الطويل
فزادتْ ثواني الفراق أنينَ الحروف
وزادَ النزيف
فماتت حروفُ النداءِ بفقدِ الحنان
لتترك لفظًا يتيمًا لقلبٍ يهيم
صببتُ دمعي للقصيدة
ولأحرُفِي تلكَ الشهيدة
وأتيتُ الخيال
أُعزي أولادي بموتِ أحفادي
قبلَ الشروق
قبلَ مَجِيء أطفال أحلامنا
اِغتالتنا آهاتُنا
ومتنا كأنَّ شيئًا لم يكن
كنَّا هنا
عاشقَينِ نُناجي القمر
نُغني عذاباتنا والشجن
نشكو الحنينَ لأوقاتنا
نبكي إذا ما النهارُ ابتدئ
ونهذي :
"الفراق طويلٌ غدا وغدا"
شتاتٌ شتاتٌ أنا كالضباب
أُناجي السراب الذي
تكونت مِنْهُ سحائبُ آمالنا
في زمانِ الهجر
في الَّاوصل
في أنينِ قلبي المذبوح
على رُفاتِ الصدر
لماذا اختفيتِ
لماذا تركتني أشدو وحيدًا
وأبكي وحيدًا
أحتَضِرُ انتظارًا
وأحترقُ في ثواني القلق
في ليالِ الظلامِ ، لماذا ؟!
لماذا يغيب الألق ؟!
حبيبتي عودي
كفاني اصطبار
كفى في الغياب أسىً وانتحار
في أزمة النسيانِ
في الفقدان
كفاني انتظارًا
كفاني احتضار"
..............
........................https://justpaste.it/Ail35.............

تعليقات
إرسال تعليق